يعتبر خروج المرأة للعمل كظاهرة سوسيولوجية حتمية ويرجع ذلك لعدة عوامل اقتصادية واجتماعية ثقافية أدت إلى حدوث هذا التغير الاجتماعي . مما ترتب عنه ترقية مكانة المرأة،ولقد نتج عن خروج المرأة إلى عالم الشغل اتساعا لمجالها الاجتماعي وتداخله، مما أدى إلى بروز اضطرابات نفسية نتيجة للاحتياجات والخيارات الصعبة بين مطالب البيت ، وارتباطات العمل
فالعمل بالنسبة للمرأة يشعرها بتحقيق ذاتها
فيكون بقدر أهميته لها في الحياة الاجتماعية
و يساهم في الإكتفاء من ناحية تكاليف العيش في اسرتها
و لكن يكون له أثر و ضرر من الناحية النفسية لها
و هذا لأن المرأة بحكم أنها زوجة و أم و لها مسؤوليات
في حياتها العملية و في أسرتها لا تجد ما يكون أخف على نفسيتها
و هي تتحمل الضغوطات اليومية و تجتهد لتوفر كل طلبات
أفراد الاسرة بعد رجوعها من العمل و لا تتوقف لحظة لتلتقط أنفاسها
و تأخد قسط من الراحة الجسدية و تسترخي قليلا و هي تجد نفسها في دوامة بين العمل الوظيفي
و العمل في البيت
يكون له ضرر نفسي عليها ومن ناحية أخرى المرأة التي تمارس عملا لا يتناسب مع قدراتها
ومهاراتها، وطبيعتها، وخصائصها البدنية والنفسية و العمل الروتيني الممل أو العمل القاسي الصعب
يتسبب كثيراً من المشكلات السلبية على صحة المرأة النفسية واستقرارها النفسي،
و تكون الحياة العملية للمرأة التي تجدها ضرورية تفتقد للمساعدة من أقرب الناس لها في البيت
من زوج و أبناء و هي تقوم بكل الواجبات لإضافتا للاعمال الثانوية التي تقدمها للاسرة
و بين هذا و ذاك ووظيفتها يمكن أن نقول المرأة العاملة لها علاقة بوظائف عديدة و أدوار كثيرة
،فهي ربة منزل أم وزوجة وموظفة وإذا أرادت أن ترضى دوافع الأمومة لديها فقد تخفق في ذلك لانشغالها بأدوار و وظائف أخرى ،وهذا من شأنه أن يوقعها في صراعات نفسية يصعب عليها حلها وبالتالي الوقوع في دائرة الخوف والقلق
و للأسف الشديد من كل المشاكل النفسية التي تعاني منها المرأة العاملة تهمل وضعها الصحي
و تستمر في تقاوم إلى أبعد الحدود حتى تجد نفسها في حالة نفسية سيئة تتطلب العلاج في أغلب الحالات
و يكون هذا عندما تغلق على نفسيتها كل أبوب المساعدة و التفهم من محيطها العملي و الأسري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق